بغداد: يلفتُ انتباه الناس الآن بروز رجل الدين الشيخ سعيد اللافي، والشيخ العشائري علي حاتم السليمان في تظاهرات الرمادي. فما تقييم اللجنة الأمنية البرلمانية، لهاتين الشخصيتين، وطريقة أدائهما في استثمار التظاهرات الشعبية؟. النائب عضو لجنة الامن والدفاع حسن جهاد، وصف رجل الدين الشيخ سعيد اللافي والشيخ العشائري علي حاتم السليمان بأنهما شخصيتان معروفتان، ولهما ثقلهما في المنطقة وهما مع المتظاهرين منذ اليوم الاول للتظاهر وحتى الآن. وقال في حديثه لـ(المشرق): ان للشخصيتين دورا اساسيا في التظاهرات، بالدعوة الى تحقيق مطالب المتظاهرين وليس مطالبهما الشخصية. وقال النائب إنهما يتحدثان باسم المتظاهرين وبمطالبهم ويمثلانهم وبذلك فخطابهما ليس بخطاب شخصي. يشار الى أن اللافي إمام وخطيب جامع هميم وسط الرمادي، وبرز بشدة في المرحلة التي شهدت فيها الرمادي صراعا دمويا بين قوات الصحوة المدعومة من قبل الجيش الأميركي والقوات العراقية وبين عناصر تنظيم القاعدة آواخر العام 2008، وانتهت بطرد عناصر القاعدة أو قتلهم أو احتجازهم. وكان اللافي من بين شخصيات قليلة تتحدث علانية عن هذا الصراع، وتنتقد الانحدار نحو العنف المفرط من قبل كل الإطراف، ولا سيما بشأن تأثيره في حياة المدينة اليومية. ولا يمر يوم الآن، دون أن يرتقي اللافي منصة ساحة الاعتصام في الرمادي، ويدلي بخطب حماسية، ويوجه نقدا لاذعا للحكومة. وينتمي اللافي إلى إحدى العوائل العريقة والثرية في مدينة الرمادي. وكان والده الشيخ محمود اللافي قياديا بارزا في الحزب الإسلامي العراقي خلال مرحلة نشاطه السري في حقبة النظام السابق. وينظر المعتصمون إلى اللافي بوصفه الشخصية التي تتحكم في تحديد المتحدثين الذين يمكن لهم ارتقاء منصة الساحة. وهو، بحسب نشطاء، إحد أعضاء اللجنة المسؤولة عن تحديد اسماء الجمع في الاعتصام، فضلا عن كونه المتحدث الأساس باسم المتظاهرين. وبموازاة صعود اللافي، يرتقي نجم الشيخ علي الحاتم، إذ اعادت الاحتجاجات انتاجه وتقديمه بوصفه شخصية محلية، تعبر عن هموم الرمادي بلغة مباشرة، بعدما كان شخصية عامة، يحب الكثير من العراقيين طريقته المباشرة في الحديث عن القضايا السياسية.
|