ثقافة

 

نيلســون مانديــــلا

فضل خلف جبر

عدد المشاهدات   126
تاريخ النشر       09/12/2013 05:44 PM


أهَكذا يا مانديلا..
تفعل الفضيحة تلو الأخرى
جهارا نهارا
وكأنك مصرّ
على خدش حياء العالم!
ما الذي كنت تفكر فيه
لحظة أن خطوت تلك العتبة
عتبة الزنزانة الانفرادية..
أية أفكار حمراء أو صفراء
كانت تتقافز بصخب
داخل ذلك القحف العتيد
وهو يرتمي في فضاء الحرية!
كان العالم يترقبك من بعيد
صار العالم يرقبك عن كثب..
هل ستبطش بالخصوم
تصفي رفاق النضال
تملأ السجون بالآراء الأخرى..
فما الذي فعلته
وأنت تتخايل مزهوا
بقميصك المزركش
ساخرا من لوائح البروتوكولات!
دون أدنى حياء
حررت شعبك من نير الاستعمار الأبيض
وأطلقت الحمام الملوّن
في سماء جنوب أفريقيا!
أهذا ما يفعله المناضلون يا مانديلا!
لم تنتف ريش الشعب
لم تنتهك أعراض قومك
لم تلق بهم إلى المهانة والذل
ليدفعوا ضريبة نضالك الأسود
تاركا سجون بلادك تشكو
من الإهمال والفراغ والبطالة!
وماذا أيضا يا مانديلا!
على مرأى ومسمع من الجميع
وقفت على رابية عالية
وهتفت بالناس أن استمعوا
فلما أصاخوا السمع
قلت لهم أريد أن أتقاعد!
هكذا وبهذه البساطة
أيها الطاغية المتسلط
لم تنتظر حتى تتحول إلى جيفة عفنة
لم تمنح شعبك شرف اغتيالك
أو الإطاحة بك أو كرهك!
أردت أن تتقاعد هكذا من الألوهية
وكنت تغني جذلا
وأنت تسلم خليفتك
مفاتيح جنوب أفريقيا!
لقد كنت قزما بحجم التاريخ
وأنت تنزل من كرسي العرش
صاعدا باتجاه الشعب..
فما الذي كنت تفكر فيه
لحظة أن خطوت تلك العتبة
عتبة قصر الرئاسة...
هل كان أكثر من
قميص مزركش جديد
وثرثرة مع أصدقاء العمر
على ناصية مقهى ما!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com