محليات

 

إلغـاء عطلـة السبـت .. هـل يكـفـي لتعـويـض الطـلبـة مـا فـاتهـم؟

عدد المشاهدات   347
تاريخ النشر       03/02/2014 03:41 PM



بغداد/متابعة المشرق: (بين عطلة وعطلة.. عطلة).. تكادُ هذه الفرضية ان تصبح قاعدة ثابتة مع تواتر العطل في العراق لأسباب عدة منها المناسبات الدينية والوطنية المعروفة والمستحدثة، وايضا الطوارئ التي تلم بالبلد كتساقط الامطار الغزيرة وتزايد حالات العنف في مناطق معينة. واوجد مجلس الوزراء حلا لمشكلة تزايد العطل الذي اربك سير العملية التربوية واتمام المناهج الدراسية، فالغى عطلة يوم السبت للجامعات والمعاهد والكليات والمدارس الحكومية.
وكان مجلس الحكم الذي تشكل بعد عام 2003 قرر اعتبار يوم السبت من كل اسبوع عطلة رسمية الى جانب يوم الجمعة. والقرار الذي صدر في مطلع هذا العام لقي قبولا لدى البعض بينما اعتبره آخرون قرارا خاطئا، ومنهم المدرس ضياء حسين الذي يعتقد ان لهذا القرار تأثيرات جسيمة على تقسيم وقت الطالب وجدول دروسه الاسبوعي فضلا عن تأثيره على المعلمين والمدرسين الذين يستغلون العطلة لممارسة اعمال اخرى تساعدهم على مقاومة غلاء المعيشة لعدم كفاية الراتب الحكومي. فالمدرس حسين يعمل سائق سيارة اجرة بعد الدوام الرسمي، وفي عطلة يوم السبت لأنه يقتطع من راتبه مبلغ 300 الف دينار لإيجار منزله بينما يوزع الباقي على خط المولدة الاهلية وخط نقل ابنته الطالبة الجامعية ومطالب المنزل المعيشية والعلاجية.. اما متطلبات اولاده من ملابس و(كارتات للهواتف النقالة) وغير ذلك من متطلبات المعيشة اليومية والطارئة فيحاول توفيرها من عمله سائق سيارة اجرة. ويؤيد المعلم رافد الغزالي الرأي السابق، مطالبا الحكومة بدفع اجور عن يوم السبت لتعويض المعلمين والمدرسين. بينما تتهم طالبة كلية الهندسة (ريام طارق) الحكومة بالتسبب في تزايد العطل ما ادى الى الغاء عطلة السبت، وتتساءل: "ماذا لو سعت الحكومة الى تصليح المجاري والشوارع لكي لا تتراكم مياه الامطار وتمنع الطلبة من الدوام وبالتالي تتراكم المواد الدراسية والمحاضرات ولا يجدون وقتا كافيا للمطالعة قبل الامتحانات؟”. ويخالف المشرف التربوي عبدالله صلاح التميمي الآراء السابقة، معتبرا قرار الغاء عطلة يوم السبت "خطوة نحو الامام في بناء مستقبل افضل للبلد" داعيا الدولة الى الغاء عطل كثيرة لمناسبات لا تستحق ذلك بهدف اللحاق بركب العالم المتقدم الذي يستغل كل دقيقة من وقته للعمل والتطور. ويرى التميمي ان التربويين كاولياء أمور للطلبة، يجب ان يحرصوا على مستوياتهم الدراسية بعدم اضاعة وقتهم في العطل ما يؤدي الى تراكم المواد الدراسية عليهم وعدم القدرة على تنظيم اوقات دراستهم. بعد هذه الفوضى التي اربكت سير العملية التربوية هذا العام حيث طرأت الكوارث الطبيعية التي لم تكن في الحسبان ثم تزامنت بعدها عطلة اربعينية الامام الحسين (ع) التي استمرت اياما مع اعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، ما ادى الى انقطاع الطلبة لفترة طويلة عن الدوام. بعد كل ذلك، بدأت احداث الفلوجة والرمادي وما زالت مستمرة ويستمر معها انقطاع طلبة تلك المناطق عن الدوام وحرمانهم من اداء امتحانات نصف السنة على امل تعويضهم في منتصف الشهر الحالي في حال انفراج الازمة. أشرف راشد، طالب في السادس الادبي في اعدادية (الوطن) التي تقع في اطراف بغداد والتابعة اداريا لقضاء الفلوجة، تعمد في العام الماضي عدم اتمام الامتحانات النهائية لظروف عائلية طارئة وقرر بذل جهود استثنائية هذا العام للحصول على معدل جيد لكنه غادر منزله مع عائلته بعد ان تحولت منطقته الى ساحة معركة ويسكن حاليا في منزل عمه ببغداد. يقول اشرف انه يخشى ان يحرم من اداء الامتحانات للمرة الثانية بسبب ظرف خارج عن ارادته، مؤكدا انه حتى لو امتحن فلن يحقق ما كان يصبو اليه بعد نزوحه من منطقته لأن المواد الدراسية ستتراكم دون شرح من الاساتذة. ويتوقع اشرف - في حال اداء الطلبة النازحين للامتحانات - تقديم وزارة التربية مساعدات لهم لاجتياز العام الدراسي كتسهيل الاسئلة او مساعدتهم في التصحيح او منحهم دورا ثالثا ثم تسهيل القبول في الكليات. و(اشرف) يعيش اذن على امل ضعيف تاركا مصيره كطالب تحت رحمة الظروف السياسية وقرارات وزارة التربية! وترى عضوة لجنة التربية في البرلمان انتصار الغريباوي ان الطلبة النازحين سيتمكنون من اداء امتحانات نصف السنة في منتصف شهر شباط الحالي بعد تأجيلها من قبل مديرية تربية محافظة الانبار، اما بالنسبة لطلبة الصفوف المنتهية فسيكون من الواجب مساعدتهم في عملية اتمام مناهجهم وتعويض ايام العطل لاجتياز العام الدراسي بنجاح. من جهته، يرى علي جبر حسون عضو لجنة التربية في مجلس النواب ان قرار الغاء عطلة يوم السبت سيساعد على تعويض الدروس المتراكمة بسبب العطل ويشمل ذلك الطلبة النازحين في حال انتهاء الازمة وعودتهم الى مدارسهم، مشيرا الى ضرورة التعاون بين البرلمان والكتل السياسية ومجالس المحافظات للارتقاء بالعملية التربوية وتمكين الطلبة من تعويض ما فاتهم. ولا ترى المشرفة التربوية اسماء عبدالكريم الغاء عطلة يوم السبت في صالح الطلبة ولا حتى الهيئات التدريسية، اذ كان من المفروض اختزال العطل الرسمية والمناسبات بدلا من زيادتها خاصة وان الخطط السنوية للمعلمين والمدرسين لا تعاني قصورا بل ان هناك حصصا فائضة في الغالب مع كثرة عدد المعلمين والمدرسين، ولدى اضافة يوم السبت ستتزايد الحصص الفائضة ولا داعي لتلك الزيادة في الوقت الذي يمكن للطالب ان يستغل يوم السبت لمراجعة ما فاته او تراكم عليه من دروس خلال الاسبوع. وتتساءل عبدالكريم عن كيفية ذهاب من يسكن في محافظة اخرى من التدريسيين او الطلبة الى اهاليهم في حال الغاء عطلة السبت؟ ومع انتهاء امتحانات نصف السنة، سيكمل الطلبة دوامهم طوال ايام الاسبوع عدا يوم الجمعة طبعا في الوقت الذي يواصل طلبة الجامعات دوامهم دون التمتع بعطلة لتعويض العطل السابقة. ورغم ذلك، هناك محاولات في مجلس النواب لاعتبار يوم الثلاثين من كانون الاول عيدا وطنيا لارتباطه بانسحاب القوات الامريكية اضافة الى اعتبار يوم الغدير عطلة رسمية، ولا نعرف ان كانت هناك نوايا من جهات اخرى لاقتراح ايام اخرى للتمتع بالعطل الرسمية ولا يهم ما ألم بالطلبة من تأخير او الدوائر الرسمية من تلكؤ في الاداء. وقد يوافق مجلس النواب ومجلس الوزراء على احتساب عطل ومناسبات اخرى فيلغى يوم الجمعة ايضا لتعويضهم او تنشأ لدينا قاعدة جديدة فيصبح بين كل مجموعة عطل ومجموعة عطل.. مجموعة عطل!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com